محمد جواد المحمودي
284
ترتيب الأمالي
باب 2 في أنّ النظر إلى عليّ عليه السّلام عبادة أقول : تقدّم في الحديث المتقدّم في الباب الأوّل أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : « النظر إلى عليّ بن أبي طالب عبادة » . ( 1874 ) 1 - أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا محمّد بن القاسم الأسترآبادي رحمه اللّه قال : حدّثنا عبد الملك بن أحمد بن هارون قال : حدّثنا عمّار بن رجاء قال : حدّثنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا محمّد بن عمرو ، عن أبي سلمة : عن أبي هريرة : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله جاءه رجل فقال : يا رسول اللّه ، فلانا ركب البحر ببضاعة يسيرة وخرج إلى الصين ، فأسرع الكرّة ، وأعظم الغنيمة حتّى قد حسده أهل ودّه ، وأوسع قراباته وجيرانه . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « إنّ مال الدنيا كلّما ازداد كثرة وعظما ، ازداد صاحبه بلاء ، فلا تغبطوا أصحاب الأموال إلّا بمن جاد بماله في سبيل اللّه ، ولكن ألا أخبركم بمن هو أقل من صاحبكم بضاعة ، وأسرع منه كرّة ، وأعظم منه غنيمة ، وما أعدّ له من الخيرات محفوظ في خزائن عرش الرحمان » ؟ قالوا : بلى ، يا رسول اللّه . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « انظروا إلى هذا المقبل إليكم » . فنظرنا فإذا رجل من الأنصار رثّ الهيئة ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « إنّ هذا لقد صعد له في هذا اليوم إلى العلوّ من الخيرات والطاعات ما لو قسّم على جميع أهل السماوات والأرض ، لكان نصيب أقلّهم منه غفران ذنوبه ، ووجوب الجنّة له » . قالوا : بما ذا ، يا رسول اللّه ؟ فقال : « سلوه يخبركم عمّا صنع في هذا اليوم » . فأقبل عليه أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقالوا له : هنيئا لك بما بشّرك به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فما ذا صنعت في يومك هذا حتّى كتب لك ما كتب ؟ ! فقال الرجل : ما أعلم أنّي صنعت شيئا غير أنّي خرجت من بيتي ، وأردت حاجة كنت أبطأت عنها ، فخشيت أن تكون فاتتني ، فقلت في نفسي : لا عتاضنّ